حكى الحارثُ بنُ همّامٍ قال: بلَغني أنّ أبا زيدٍ حينَ ناهزَقارب القَبْضَةَ وابتَزّهُ قيدُ الهرَمِكبر السن النّهْضَةَالقيام أحضرَ ابنَهُ بعْدَما اسْتَجاشَاستثار ذِهنَهُ
وقال لهُ: يا بُنيّ إنهُ قد دنَا ارتِحالي منَ الفِناءالهلاك واكتِحالي بمِروَدِ الفَناء وأنتَ بحمْدِ اللهِ وليُّ عهْدي وكبْشُ الكَتيبَةِالجيش السّاسانيّة منْ بعْدي ومثلُكَ لا تُقرَعُ لهُ العَصا ولا يُنَبَّهُ بطَرْقِ الحصَى
ولكِنْ قد نُدِبَدعا الى الإذْكارِ وجُعِلَ صيْقَلاً للأفكارِ وإني أُوصيكَ بما لمْ يوصِ بهِ شيثٌ الأنْباطَ ولا يعْقوبُ الأسْباطَ فاحفَظْ وصيّتي وجانِبْ معْصِيتي واحْذُ مِثالي وافْقَهْ أمْثالي فإنّكَ إنِ استَرشدْتَ بنُصْحي واستَصْبَحْتَ بصُبْحي أمْرَعَازدهر خانُكَ
وارتفَعَ دُخانُكَ وإنْ تناسَيْتَ سُورَتيسلطاني ونبذْتَ مَشورَتي قَلّ رمادُ أثافيكَ وزَهِدَ أهلُكَ ورهْطُكَ فيكَ يا بُنيّ إني جرّبْتُ حقائِقَ الأمورِ وبلَوْتُ تصاريفَ الدّهورِ فرأيْتُ المرْءَ بنَشَبِهِ لا بنَسَبِهِ والفحْصَ عن مكسَبِهِ لا عنْ حسَبِهِ وكُنتُ سمِعْتُ أنّ المَعايِشَ إمارَةٌ وتجارَةٌ وزِراعَةٌ وصناعَةٌ فمارَسْتُ هذِهِ الأرْبَعَ لأنظُرَ أيّها أوفقُ وأنفَعُ فما أحْمَدْتُ منها معيشَةً ولا استرْغَدْتُ فيها عِيشَةً أما فرَصُ الوِلاياتِ وخُلَسُ الإماراتِ فكأضْغاثِ الأحْلامِ والفَيْءِ المُنتَسِخِ بالظّلامِ وناهيكَ غُصّةً بمَرارَةِ الفِطامِ
وأما بضائِعُ التّجاراتِ فعُرْضَةٌ للمُخاطَراتِ وطُعمَةٌ للغاراتِ وما أشبَهَها بالطّيورِ الطّيّاراتِ وأما اتّخاذُ الضِّياعِ والتّصدّي للازدِراعِ فمنْهَكَةٌ للأعْراضِ وقُيودٌ عائِقَةٌحَابسة عنِ الارْتِكاضِبابها وقلّما خَلا ربُّها عنْ إذْلالٍ أو رُزِقَ رَوْحُ بالٍراحة قلب وأما حِرَفُ أوليأحق الصناعاتِ فغيْرُ فاضِلَةٍ عنِ الأقْواتِ ولا نافِقَةٍ في جَميعِ الأوْقاتِ ومُعظَمُها معْصوبٌ بشَبيبَةِ الحَياةِ ولمْ أرَ ما هوَ بارِدُ المَغنَمِ لَذيذُ المطعَمِ وافي المَكْسَبِ صافي المَشرَبِ إلا الحِرفَةَ التي وضعَ ساسنُ أساسَها ونوّعَ أجْناسَها وأضْرَمَ في الخافِقَيْنِالمشرق والمغرب نارَها وأوضَحَ لبَني غَبْراءَترابية مَنارَهاسراجها فشَهِدْتُ وقائِعَها مُعْلِماًمشهورا واخترْتُ سِيماهاعلامة لي مِيسَماًوسم
إذْ كانَتِ المَتْجَرَمكسب الذي لا يَبورُيكسد ويهلك
والمنهَلَ الذي لا يغورُيغوص والمِصْباحَ الذي يعْشوينظر إلَيْهِ الجُمهورُ ويستصْبِحُ بهِ العُمْيُجمع أعور والعورُ وكانَ أهلُها أعَزّ قَبيلٍ وأسعَدَ جيلٍ لا يَرْهَقُهُمْيدركهم ويغشاهم مسُّ حيْفٍجور وظلم ولا يُقلِقُهُمْ سَلُّجرّ سيْفٍ ولا يخْشَوْنَ حُمَةَسم لاسِعٍضارب ولا يَدينونُيطيعون لدانٍ ولا شاسِعٍبعيد ولا يرْهَبونَيخافون ممّنْ برَقَ ورعَدَ ولا يحفِلونَيبالون بمَنْ قامَ وقعَدَ أنديَتُهُمْمجالسهم منزّهَةٌ وقُلوبُهُمْ مرفّهَةٌ وطُعَمُهُمْ مُعجَّلَةٌ وأوقاتُهُمْ محَجّلَةٌمشهورة أيْنما سقَطوا لقَطوايلتقطون وحيثُما انخرَطوادخلوا خرَطواتصرفوا لا يتّخذونَ أوْطاناً ولا يتّقونَ سُلطاناً ولا يمْتازونَ عمّا تغْدوتذهب خِماصاًجائعة وتَروحُ بِطاناًملآنة
فقالَ لهُ ابنُهُ: يا أبَتِ لقدْ صدَقْتَ في ما نطَقْتَ ولكنّك رتَقْتَ وما فتَقْتَ فبيّنْ لي كيفَ أقتَطِفُ ومنْ أينَ تؤكَلُ الكتِفُ؟
فقال: يا بُنيّ إنّ الارتِكاضَ بابُها والنّشاطَ جِلبابُها والفِطنَةَ مِصباحُها والقِحَةَ سلاحُها فكُنْ أجْوَلَ منْ قُطرُبٍدويبة وأسرى من جُندُبٍ وأنشَطَ من ظَبْيٍ مُقمِرٍقمر وأسلَطَ من ذِئْبٍ متنمِّرٍمشبه بالنمر واقْدَحْ زَنْدَ جدّكَحظك بجِدّكَ واقْرَعْ بابَ رعْيِكَرزقك بسعْيِكَ وجُبْ كُلّ فجّ ولِجْ كلّ لُجّ وانتَجِعْ كلّ روْض وألْقِ دلْوَكَ الى كُلّ حوْضٍ ولا تسْأمِ الطّلَبَ ولا تمَلّ الدأَبَ
فقدْ كانَ مكتوباً على عَصا شيْخِنا ساسانَ: منْ طلبَ جلبَ ومنْ جالَتجول نالَأدرك
وإيّاكَ والكسلَ فإنهُ عُنوانُدليل النّحوسِأوقات سيئة ولَبوسُ ذَوي البوسِ ومِفتاحُ المَترَبَةِ ولِقاحُ المَتعَبَةِ وشيمَةُ العجَزَةِ الجهَلَةِ وشِنشِنَةُ الوُكَلَةِ التُّكَلَةِ وما اشْتارَحرّك العسَلَ منِ اخْتارَ الكسلَ ولا ملأ الرّاحةَ منِ استوْطأ الرّاحةَ وعليْكَ بالإقْدامِ ولوْ على الضِّرْغامِأسد فإنّ جَراءةَ الجَنانِ تُنطِقُ اللّسانَ وتُطلِقُ العِنانَزمام وبها تُدرَكُ الحُظوَةُمنزلة وتُملَكُ الثّروةُ كما أنّ الخوَرَضعف صِنْوُشبيه الكسَلِ وسبَبُ الفشَلِ
ومَبْطأةٌ للعمَلِ ومَخْيَبَةٌ للأمَلِ
ولهذا قيلَ في المثلِ: منْ جسَرَتجرأ أيسَرَ ومنْ هابَ خابَفشل
ثمّ ابْرُزْاظهر يا بُنيّ في بكورِصباح مبكر أبي زاجِرٍنذير شؤم وجَراءةِ أبي الحارثِ وحَزامَةِ أبي قُرّةَ وختْلِ أبي جَعْدَةَالشّاة وحِرْصِ أبي عُقبَةَ ونشاطِ أبي وثّابٍوثاب ومكْرِ أبي الحُصَينِ وصبْرِ أبي أيّوبَ وتلَطّفِ أبي غزْوانَ وتلوّنِ أبي بَراقِشَ وحيلَةِ قَصيرٍ ودَهاء عمْرٍو ولُطفِ الشّعْبيّ واحتِمالِ الأحنَفِ وفِطنَةِ إياسٍ ومَجانةِ أبي نُواسٍ وطمَعِ أشعَبَ وعارِضَةِ أبي العَياء واخلُبْ بصوْغِ اللّسانِ واخدعْ بسِحرِ البَيانِ وارْتَدِ السوقَ قبلَ الجَلَبِما يجلب للسوق وامتَرِ الضّرْعَ قبلَ الحلَبِ وسائِلِ الرُكبانَ قبلَ المُنتجَعِموضع طلب الرزق ودمّثْ لجَنبِكَ قبلَ المُضطَجَعِ واشحَذْ بصيرَتَكَذهنك للعِيافَةِ وأنعِمْ نظرَكَ للقِيافَةِ فإنّ منْ صدَقَ توسّمُهُنظره طالَ تبسّمُهُ ومنْ أخطأتْ فِراسَتُهُالحكم على المستقبل أبطأتْ فَريسَتُهُ وكُنْ يا بُنيّ خَفيفَ الكَلّالثقيل قَليلَ الدّلّالدلال راغِباً عنِ العَلّالشرب بعد الشرب قانِعاً منَ الوَبلِ بالطّلّ وعظّمْ وقعَ الحَقيرِ واشكُرْ على النّقيرِحفرة في ظهر نوى التمر ولا تقنَطْتيأس عندَ الرّدّ ولا تستَبعِدْ رشْحَ الصّلْدِ ولا تيْأسْ منْ رَوحِ اللهِ إنهُ لا ييْأسُ منْ رَوحِ اللِ إلا القوْمُ الكافِرونَ وإذا خُيّرتَ بينَ ذَرّةٍالشيء القليل منْقودَةٍ ودُرّةٍ موْعودَةٍ فمِلْ الى لنّقْدِ وفضّلِ اليومَ على الغدِ فإنّ للتأخيرِ آفاتٍجوائح وللعَزائِمِ بدَواتٍعوائق وللعِداتِ مُعَقِّباتٍ وبيْنَها وبينَ النّجازِ عقَباتٌ وأيّ عقَباتٍ وعليْكَ بصَبْرِ أولي العزْمِ ورِفْقِ ذَوي الحزْمِ وجانِبْ خُرْقَ المُشتَطّالمتجاوز القدر وتخلّقْ بالخُلْقِ السّبْطِلين وقيّدِ الدّرْهَمَ بالرّبْطِ وشُبِ البَذْلِالعطاء بالضّبْطِ ولا تجْعَلْ يدَكَ مغْلولَةًمحبوسة الى عُنقِكَ ولا تَبسُطْها كلّ البسْطِ ومتى نَبالم يطب بكَ بلَدٌ أو نابَكَنزل بك فيهِ كمَدٌحزن فبُتّ منهُ أملَكَ واسْرَحْ منهُ جمَلَكَ فخيْرُ البِلادِ ما جمّلَكَ ولا تستَثْقِلَنّ الرّحلَةَ ولا تكْرهَنّ النُقلَةَ فإنّ أعْلامَ شَريعَتِنا وأشياخَ عَشيرَتِنا أجْمَعوا على أنّ الحركَةَ برَكةٌ والطّراوَةَ سُفتَجَةٌصك وزَرَوْا على منْ زعَمَ أنّ الغُربَةَ كُربَةٌهمّ والنُقلَةَ مُثلَةٌعقوبة شديدة
وقالوا: هي تَعِلّةُحجة منِ اقتنَعَ بالرّذيلةِ ورضِيَ بالحشَفِ وسوء الكِيلَةِالمكيال وإذا أزْمَعْتَعزمت على الاغْتِرابِالجولان وأعْدَدْتَ لهُ العَصا والجِرابَ فتخيّرِ الرّفيقَ المُسعِدَالموافق منْ قبْلِ أن تُصعِدَ فإنّ الجارَ قبلَ الدّارِ والرّفيقَ
قبلَ الطّريقِ: َبْطأةٌ للعمَلِ ومَخْيَبَةٌ للأمَلِ
ولهذا قيلَ في المثلِ: منْ جسَرَ أيسَرَ ومنْ هابَ خابَ
ثمّ ابْرُزْ يا بُنيّ في بكورِ أبي زاجِرٍ وجَراءةِ أبي الحارثِ وحَزامَةِ أبي قُرّةَ وختْلِ أبي جَعْدَةَ وحِرْصِ أبي عُقبَةَ ونشاطِ أبي وثّابٍ ومكْرِ أبي الحُصَينِ وصبْرِ أبي أيّوبَ وتلَطّفِ أبي غزْوانَ وتلوّنِ أبي بَراقِشَ وحيلَةِ قَصيرٍ ودَهاء عمْرٍو ولُطفِ الشّعْبيّ واحتِمالِ الأحنَفِ وفِطنَةِ إياسٍ ومَجانةِ أبي نُواسٍ وطمَعِ أشعَبَ وعارِضَةِ أبي العَياء واخلُبْ بصوْغِ اللّسانِ واخدعْ بسِحرِ البَيانِ وارْتَدِ السوقَ قبلَ الجَلَبِ وامتَرِ الضّرْعَ قبلَ الحلَبِ وسائِلِ الرُكبانَ قبلَ المُنتجَعِ ودمّثْ لجَنبِكَ قبلَ المُضطَجَعِ واشحَذْ بصيرَتَكَ للعِيافَةِ وأنعِمْ نظرَكَ للقِيافَةِ فإنّ منْ صدَقَ توسّمُهُ طالَ تبسّمُهُ ومنْ أخطأتْ فِراسَتُهُ أبطأتْ فَريسَتُهُ وكُنْ يا بُنيّ خَفيفَ الكَلّ قَليلَ الدّلّ راغِباً عنِ العَلّ قانِعاً منَ الوَبلِ بالطّلّ وعظّمْ وقعَ الحَقيرِ واشكُرْ على النّقيرِ ولا تقنَطْ عندَ الرّدّ ولا تستَبعِدْ رشْحَ الصّلْدِ ولا تيْأسْ منْ رَوحِ اللهِ إنهُ لا ييْأسُ منْ رَوحِ اللِ إلا القوْمُ الكافِرونَ وإذا خُيّرتَ بينَ ذَرّةٍ منْقودَةٍ ودُرّةٍ موْعودَةٍ فمِلْ الى لنّقْدِ وفضّلِ اليومَ على الغدِ فإنّ للتأخيرِ آفاتٍ وللعَزائِمِ بدَواتٍ
وللعِداتِ مُعَقِّباتٍ وبيْنَها وبينَ النّجازِ عقَباتٌ وأيّ عقَباتٍ وعليْكَ بصَبْرِ أولي العزْمِ ورِفْقِ ذَوي الحزْمِ وجانِبْ خُرْقَ المُشتَطّ وتخلّقْ بالخُلْقِ السّبْطِ وقيّدِ الدّرْهَمَ بالرّبْطِ وشُبِ البَذْلِ بالضّبْطِ ولا تجْعَلْ يدَكَ مغْلولَةً الى عُنقِكَ ولا تَبسُطْها كلّ البسْطِ ومتى نَبا بكَ بلَدٌ أو نابَكَ فيهِ كمَدٌ فبُتّ منهُ أملَكَ واسْرَحْ منهُ جمَلَكَ فخيْرُ البِلادِ ما جمّلَكَ ولا تستَثْقِلَنّ الرّحلَةَ ولا تكْرهَنّ النُقلَةَ فإنّ أعْلامَ شَريعَتِنا وأشياخَ عَشيرَتِنا أجْمَعوا على أنّ الحركَةَ برَكةٌ والطّراوَةَ سُفتَجَةٌ
وزَرَوْا على منْ زعَمَ أنّ الغُربَةَ كُربَةٌ والنُقلَةَ مُثلَةٌ
وقالوا: هي تَعِلّةُ منِ اقتنَعَ بالرّذيلةِ ورضِيَ بالحشَفِ وسوء الكِيلَةِ وإذا أزْمَعْتَ على الاغْتِرابِ وأعْدَدْتَ لهُ العَصا والجِرابَ فتخيّرِ الرّفيقَ المُسعِدَ منْ قبْلِ أن تُصعِدَ فإنّ الجارَ قبلَ الدّارِ والرّفيقَ
قبلَ الطّريقِ:
خُذْها إليْكَ وصيّةً
لمْ يوصِها قبْلي أحَدْ
غَرّاءَ حاويَةً خُلا
صاتِ المَعاني والزُّبَدْ
نقّحْتُها تنْقيحَ منْ
مَحَضَ النّصيحةَ واجتَهدْ
فاعْمَلْ بما مثّلْتُهُ
عمَلَ اللّبيبِ أخي الرَّشَدْ
حتى يقولَ الناسُ هـ
ذا الشّبلُ منْ ذاكَ الأسَدْ
ثمّ قال: يا بُنيّ قد أوْصيتُ واستقْصَيْتُ فإنِ اقتَدَيْتَاتبعت وصيتي فوَاهاً لكَ
وإنِ اعتَديْتَظلمت فآهاً منكَ! واللهُ خَليفَتي عليْ: َ وأرْجو أنْ لا تُخْلِفَ ظنّي فيكَ
فقالَ لهُ ابنُهُ: يا أبَتِ لا وُضِعَ عرْشُكَسريرك ولا رُفِعَ نعْشُكَ فلقَدْ قلتَ سَدَداًصوابا وعلّمْتَ رشَداً ونحَلْتَ ما لمْ ينْحَلْ والِدٌ ولَداً ولَئِنْ أُمْهِلْتُ بعْدَكَ لا ذُقْتُ فقْدَكَ فلأتأدّبَنّ بآدابِكَ الصالِحةِ ولأقْتَدِيَنّ بآثارِكَ الواضِحَةِ
حتى يُقال: ما أشْبَهَ الليلةَ بالبارِحَةِ والغادِيةَ بالرّائِحَةِ فاهْتزّ أبو زيْدٍ لجَوابِهِ وابتسَمَ
وقال: منْ أشبَهَ أباهُ فَما ظلَمَ
قالَ الحارثُ بنُ همّامٍ: فأُخبِرْتُ أنّ بَني ساسانَ حينَ سَمِعوا هَذي الوَصايا الحِسانَ فضّلوها على وَصايا لُقْمانَ وحفِظوها كما تُحفَظُ أمّ القُرْآنِ
حتى إنّهُمْ لَيَروْنَها الى الآنَ أوْلى ما لقّنوهُعلموه الصّبيانَ وأنفَعَ لهُمْ منْ نِحلَةِعطية العِقيانِالذهب